السيد محمد الرضي الرضوي

84

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم

وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب : وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه وصي رسول الله حقا وصهره * وأول من صلى وما ذم جانبه ( 1 ) إمامنا ( عليه السلام ) كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منه ، وليس كذلك إمامكم وهذا القرب الروحي والاتصال المعنوي لإمامنا ( عليه السلام ) بنبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفرض علينا احترام إمامنا على مستوى ما يفرضه العقل والدين علينا من احترام وتقديس لنبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويفرض علينا أيضا الاعتقاد بإمامته ، كما يفرض علينا الاعتقاد بنبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسالته . ولولا اعتقادنا بانقطاع الوحي السماوي ، واختتام النبوة والرسالة بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقطعنا بنبوة إمامنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصدقناه فيها لو ادعاها لنفسه دون ترديد ، لأن الله تعالى جعله بمنزلة نفس رسوله ومصطفاه من خلقه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آية المباهلة ، وعناه فيها بقوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ( 2 ) وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه غير مرة : علي مني وأنا منه ( 3 ) . يقول إمامنا ( عليه السلام ) : كانت لي منزلة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم تكن لأحد من الخلائق ، آتيه بأعلا سحر فأقول : السلام عليك يا رسول الله . فإن تنحنح انصرفت ، إلى أهلي ، وإلا دخلت عليه ( 4 ) .

--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 127 طبع النجف عام 1390 . ( 2 ) سورة آل عمران آية 61 . ( 3 ) راجع كتابنا ( هذه أحاديثنا أم أحاديثكم ؟ ) ففيه جملة من الأحاديث الواردة بهذا اللفظ ، وبغيره في معناه ، واعتمدنا في نقلها على مصادر سنية إلزاما لخصومنا بها لو كانوا يعقلون . ( 4 ) جامع الأصول في أحاديث الرسول ج 9 ص 475 .